http://www.alaalem.com/index.php?aa=news&id22=52756
http://www.alaalem.com/programs/pdf/upload/irq_335550102.pdf
أنجزت 40 % من 8 مجسرات لفك الاختناقات
البصرة تشهد زخما مروريا غير مسبوق.. والأهالي ينتقدون تنفيذ مشاريع عديدة في وقت واحد
صورة لمجسر تقاطع المتنبي في الكوت (ارشيف)
البصرة - حيدر الجزائري
تشهد شوارع البصرة الرئيسة اختناقات مرورية في ساعات الذروة، الأمر الذي دفع بالمواطنين الى التنقل سيراً على الأقدام في مناطق مثل تقاطع مستشفى البصرة العام، البصرة القديمة، وتقاطعات التربية، والجمهورية، والجزائر، وأرجع مسؤول السببب الى إطلاق المحافظة حملة واسعة لبناء المجسرات والطرق التي تحتاجها المحافظة.
وتعمل مديرية مرور البصرة على إيجاد طرق بديلة، بسبب الزخم المروري الذي تسببت به تلك الأعمال، لاسيما مجسر المحاكم في المحافظة.
وشهدت البصرة منذ سقوط النظام السابق دخول سيارات بعدد كبير إلى المحافظة، كونها نقطة انطلاق السلع التجارية والمركبات الداخلة إلى العراق، عبر حدودها البرية والبحرية.
ففي مقابلة مع "العالم" أمس الأحد، أكد ولاء عبد الكريم عبيد مدير العقود الحكومية ﻓﻲ محافظة البصرة أن "المحافظة تتجه لتقليل ازدحام سير المركبات عبر تنفيذ 8 مجسرات بوتيرة متسارعة، حيث سيتم الانتهاء منها بعد سبعة أشهر، إضافة إلى مشاريع أخرى"، مشيرا الى "وجود عدد من المشاكل التي واجهتنا من قبيل ضرورة الحفاظ على البنى التحتية كالمجاري والاتصالات وأنابيب المياه وخطوط نقل الكهرباء وغيرها، لكننا تمكنّا من معالجتها بصورة سريعة، واختصرنا زمن تنفيذ المشاريع، وقللنا المدة النهائية لإتمامها بشكل كامل".
وأوضح عبيد أن "أغلب المجسرات سيتم تجهيزها في نهاية شهر أيلول المقبل ضمن المستوى الاول، أما المستوى الثاني الذي سيشهد تأخيرا، بسيطا فيتضمن مجسرات تقاطعات بالقرب من قضاء الزبير ومسجد البصرة (خطوة الامام علي)، ومجسرات تقاطع التربية، والشعيبة، حيث سيتم الانتهاء منها في كانون الثاني المقبل"، لافتا الى "تحقيق نسب إنجاز عالية وصلت الى 40 %، حيث قمنا بنصب الأعمدة والروافد وأعمال الصب والإكساء".
اما المواطن علي الموسوي وهو متقاعد، فقال في حديثه الى "العالم" أمس، إن الوقت لم يحن للحكم على هذه المشاريع، كون المحافظة بحاجة الى وقت لإكمال عدد من المشاريع العمرانية التي تحتاجها المحافظة، بعدما تعرضت للحرمان والاضطهاد، لكني سأحكم عليها بعد إتمامها بشكل نهائي، وأما ما يرافقها الآن من سلبيات، فهو أمر طبيعي".
بدوره، رأى المصور حيدر مصطفى الناصر، أن "من الجميل جدا أن نشهد حالة عمرانية في مدينة البصرة، الا أن الأجمل أن تكون هذه الحالة مدروسة ضمن خطة، وكنت أتمنى لو أن الحكومة المحلية قد بدأت خطة لبناء مدن جديدة تسحب التراكم السكاني والزخم الموجود في المدينة الحالية، ومن ثم تبدأ حالة إعمار المدينة لتكون أجدى وأنفع".
واعتبر الناصر أن أي حالة إعمار للمدينة دون تخطيط عمراني مسبق، انما هي حالة ترميم، وليست بناء ونحن نحتاج لبناء لا ترميم".
وانتقد المواطن مصطفى عبد الحليم، "تأخر هذه المشاريع بالرغم من أهميتها بالنسبة للمحافظة، لما تعانيه من اختناقات مرورية قبل البدء بتنفيذ هذه المشاريع"، معتبرا "العمل في فترة واحدة خطأ، بسبب اغلاق الشوارع الرئيسة، الأمر الذي جعل طوابير السيارات تقف لساعات في الشارع، وهو ما يعزى الى سوء التخطيط حيث يفترض ان تكون هذه المشاريع على مراحل".
وأضاف عبد الحليم "هناك بعض المشاريع يقوم مقاولوها بالعمل بسرعة جيدة، ويضاهي عملهم مثيله في دول العالم، بينما لم نلحظ لدى آخرين أي إنجاز يذكر لغاية الآن، وهو ما يجب أن تلحظه الجهات المعنية، لأن استمرار إغلاق هذه الطرق يكلف المواطن الوقت والجهد والمال يوميا، وبرأيي ان تأتي الأشياء متأخرة أفضل من أن لا تأتي أبدا".
من جهته، أشار المواطن الحاج ابو احمد الى أن "الأهمية الاقتصادية لمدينة البصرة تضعها محط أنظار العالم، لذلك تجد هذه المدينة تعج بالشركات العالمية، وخصوصا النفطية منها، بالاضافة الى احتمالية دخول شركات عالمية في مجال النقل والطاقة والتجارة وأسواق المال مستقبلا، ولاسيما بعد توسيع العمل في الموانئ العراقية"، مضيفا "باعتبار البصرة ترتبط مع دول إقليمية مباشرة أو غير مباشرة عن طريق البحر، اضافة الى وجود مطار دولي بمواصفات متطورة، فإن ذلك يعزز ضرورة وجود شبكة نقل داخلي تقف في بدايتها المجسرات والطرق السريعة وفتح وتعريض وإعادة إكساء الطرق المتضررة بصورة دورية لضمان انسيابية افضل للمرور والحركة والتبضع والانتقال، وكل ذلك يعتبر عوامل جذب سياحي واقتصادي".
ونوه ابو أحمد الى أن "استكمال المجسرات البالغ عددها حوالي 30 مجسرا لكل البصرة سيخرجها من أزمة الاختناقات التي تمر بها"، مقللا من "أهمية الانتظار مدة سنة من أجل استكمالها، كونها ضرورية وتضيف جمالية للمدينة".
فيما أكد الصحفي حيدر الموزاني، في حديثه مع "العالم" أمس، أن "الحركة المرورية لمحافظة البصرة تأثرت خلال فترة إنشاء عدد من المجسرات بفعل زيادة الازدحام المروري، واختناقات السير، وتكمن هذه المشكلة في أن فترة إنجاز هذه المجسرات طويلة نسبيا، في ظل زيادة مفرطة في فترة أعداد السيارات التي لا تنفك تزداد كل يوم باضطراد". ولفت الموزاني الى أن "هذه المجسرات في حال إنجازها يمكنها حل الكثير من معرقلات السير، لكن حتى تلك الفترة، فإن البصري يكافح للوصول الى مكان عمله وبالعكس، ويبحث عن طرق بديلة يتسبب بعضها بحوادث مرورية او أضرار بالمركبة".
|
شكوا من استغلال باعة الثلج.. ووصفوا تصريحات المسؤولين بأنها «للتخدير فقط» بصريون: المولدات تصادر اكثر من ثلث دخل العائلة..والكهرباء الوطنية الى الأسوأ البصرة - حيدر الجزائري عبر مواطنون بصريون عن يأسهم من وعود المسؤولين بشأن انتعاش المنظومة الكهربائية خلال الصيف المقبل، وأشاروا الى خشيتهم من تقارير المراصد الجوية التي تنبأت بصيف حار جدا، فيما شكوا من بلوغ مصاريف تجهيز المولدات الأهلية، اكثر من ثلث دخل العائلة خلال موسم القيض وازدياد الرطوبة، فضلا عن استغلال اصحاب معامل الثلج للناس. وفي استطلاع لعينة من أهالي البصرة، اجرته "العالم" امس الاثنين، قال المهندس مصطفى المهودر إن "الحكومتين المحلية والمركزية غير جادتين في ايجاد حل لهذه الازمة، ولوحظ من خلال التقارير وشبكات الانترنت، ان اعظم المحطات الكهربائية لا تستغرق فترة انجاز كالتي تعد بها الحكومتان". واضاف المهودر ان "وعود الحكومة بتحسن الكهرباء، ما هي الا عملية تخدير للمواطنين، موضحا ان ساعات التجهيز من سيئ الى اسوأ"، لافتا الى "مستويات الفساد الخيالية، حيث تحتسب الحكومة سعر انشاء كل ميغاواط واحد بمليون دولار، وهذا يعتبر اكثر من ضعف السعر العالمي للانشاء، فيما تتناقل الاوساط الاعلامية والشعبية ان وزارة الكهرباء أنفقت ما يزيد على ٢٧ مليار دولار خلال الاعوام التسعة الماضية". وبحسب المهودر فان "ما صرف على الكهرباء يعادل انشاء محطات بقدرة ٢٧٠٠٠ ميغاواط وفقا للتسعيرة الحكومية، فيما بينت وزارة الكهرباء ان العراق يحتاج الى ١١٠٠٠ ميغاواط بحسب تصريحات اولية". وللوضع الخاص الذي تعيشه البصرة، من حيث حرارة الجو العالية وارتفاع نسب الرطوبة وللنقص الحاد في التيار الكهربائي، خرج البصريون في تظاهرات العام الماضي لمطالبة الحكومة المركزية باسعافهم في مثل هذه الظروف، حيث قُتل شخص وجُرح اثنان آخران، عندما أطلقت قوات الأمن النار في الهواء لتفريق تظاهرة نظمتها جهات مدنية وسياسية، وشارك فيها الآلاف من سكان البصرة أمام مجلس المحافظة. وفي اشارة الى تصريحات نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، التي قال فيها ان العراق سيكتفي ذاتيا ويستطيع ان يصدر الطاقة الكهربائية الى دول الجوار، قال عبد الكريم العامري "قبل اكثر من شهر صرح الشهرستاني أن الكهرباء ستكفي العراق وسيتم تصديرها الى دول الجوار، وتساءلنا: هل من المعقول ان يضحك مسؤول على عقولنا؟ وتبين ان الكلام الذي سمعناه كان للمزايدات السياسية، وان الكهرباء ستبقى على حالها وسنقرأ الفاتحة على روحها". وفي مقارنة سريعة بين التصريحات وواقع حال الكهرباء في العراق، قال المهندس ابو احمد البدران ان "واقع الحال يختلف كليا عن تصريحات المسؤولين في قطاع الكهرباء، وهذا مؤشر خطير يؤكد استخفافهم بعقل المواطن، الذي يسأل عن توفير خدمة بسيطة في المقاييس العالمية وهي ليست مجانية كما هو معروف". واضاف البدران أن "توليد الكهرباء يحتاج الى وقود، والكهرباء المنتجة تحتاج الى محطات تحويل"، واعطى البدران مثالا على تحويل 400 كي في و133 كي في او 30 كي في، حسب الحاجة لها، وتساءل المواطن "هل تم استكمال هذه المنظومة لعموم العراق، وبالتالي لن تكون هناك مشاكل واختناقات في نقل الطاقة وتحويلها"، واجاب "كلا، وعليه فمن المعيب الاستخفاف بعقل المواطن، والمفترض بالحكومة اقالة اي مسؤول يكذب على الشعب، ومحاسبة من يصرح تصريحات تجافي الحقيقة في هذا الشأن". وتابع "لم نسمع يوما ان وزير الكهرباء قد حاسب او اقال او حقق مع شخص يعمل في وزارته لقاء اهماله في الواجب، واذا لم يكن هناك تقصير فهذا يعني ان العمل منظم ويسير بنسق مخطط له، فاين الكهرباء اذن؟". اما المهندسة وفاء فتقول "كل صيف نقول: ان شاء الله المسؤولون يصدقون بوعودهم، ولكن للاسف مصاريف الامبيرية تشكل ثلث المصرف، ونكرر من جديد ونقول: ان شاء الله خير، وعسى أن يكون هذا الصيف أفضل من ناحية الكهرباء". لكن حسن جبار، وهو صاحب سيارة أجرة، خالف الجميع برأيه، حين أكد ان "هناك سماسرة وتجار متنفذين في الحكومة، يعملون على انجاح صفقاتهم التجارية في استيراد المولدات الكهربائية وبأحجام مختلفة للعراق وللبصرة بشكل خاص"، لافتا الى انه "متى ما تم الانتهاء من هذا العقد طويل الامد مع تلك الدول المنتجة، سيرى العراق النور ويتم الاهتمام بملف الكهرباء". وتساءل المواطن جواد حنون "عن انعدام المولدات التي تعمل بالطاقة الطبيعية لأهالي البصرة"، مؤكدا ان "تجارنا لا يهتمون بمنتجات طويلة العمر كاستيراد الخلايا الشمسية وافتتاح مكاتب وفروع لشركات عالمية للتجهيز والصيانة، لأن ذلك غير مجد اقتصاديا، متناسين هموم المواطن ومعاناته". من جهته، أشار حيدر مصطفى الناصر، الى ان "غياب التخطيط الواقعي، لدى اغلب المتصدين لوزارة الكهرباء، سواء على مستوى الانتاج او النقل او التوزيع، وعدم ادراكهم لما يحتاجه المواطن، ادى الى تراكم الاخطاء في جميع دوائر الوزارة، ولربما يحلم المسؤولون بأنهم سيتمكنون من حل مشكلة الكهرباء، كلما قدم فصل الصيف وحل بحرارته المعهودة، ولذا اقدم لهم النصح كمواطن، بان يتجنبوا التصريحات الرنانة التي باتت لا تسعد المواطن". ويرى مسلم الموسوي ان "موضوع الكهرباء لم ولن يتحسن الا بعد 3 أو 5 سنوات، وهذا ما يثبته الواقع الذي نعيشه في وسط العراق وجنوبه، والبصرة تحديدا"، واضاف "عند تولي كل وزير او صعود كتلة الى البرلمان او مجلس المحافظة، تضع برنامجها الذي ستعمل عليه وتنفذه على ارض الواقع، وهو تحسين اداء منظومة الكهرباء، ولكن تذهب الوعود ادراج الرياح". وسلط حسنين مكي الضوء على معاناة الانسان البصري، وشكى من "استغلال اصحاب معامل الثلج"، لافتا الى ان "المعاناة تكمن في شراء الوقود وقوالب الثلج التي تصل اسعارها الى 8 الاف دينار، فضلا عن تسعيرات اوقات الازمة التي تقفز فيها اسعار الثلج إلى أرقام خيالية". |